الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

190

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الروايات ، نذكر بعضها مما فيه الكفاية . ففي البحار ( 1 ) عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام وبهذا الإسناد قال : قال النبي صلَّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : " من أحبّك كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة ، ومن مات وهو يبغضك فلا يبالي مات يهوديّا أو نصرانيا " . وفيه عنه بهذا الإسناد قال : قال النبي صلَّى الله عليه وآله وأخذ بيد علي عليه السّلام : " من زعم أنه يحبني ولا يحب هذا فقد كذب " . وفي البحار ( 2 ) عن تفسير العياشي ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته : قال الله : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكَّرون 7 : 3 ( 3 ) ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم ، وفي تركه الخطأ المبين " . وفيه عن بشارة المصطفى بإسناده عن الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام قال : " من دعا الله بنا أفلح ، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك " . وفيه ( 4 ) عن اكمال الدين بإسناده عن محمد بن الفضيل ، عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " يا علي أنت والأئمة من ولدك بعدي حجج الله على خلقه ، وأعلامه في بريته ، فمن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، ومن عصى واحدا منهم فقد عصاني ، ومن جفا واحدا منهم فقد جفاني ، ومن وصلكم فقد وصلني ، ومن أطاعكم فقد أطاعني ، ومن والاكم فقد والاني ، ومن عاداكم فقد عاداني ، لأنكم منّي خلقتم من طينتي وأنا منكم " . أقول : والأخبار في هذا الباب كالباب السابق كثيرة ، وسيأتي تمام الكلام في هذا في شرح قوله عليه السّلام : " ومن جحدكم كافر " .

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 79 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 102 . . ( 3 ) الأعراف : 3 . . ( 4 ) البحار ج 22 ص 97 . .